موهوب بن أحمد الجواليقي
145
شرح أدب الكاتب
قال أبو محمد والخائن الذي أؤتمن فأخذ وأنشد للنمر بن تولب العكلي . وإن بني ربيعة بعد وهب * كراعي البيت يحفظه فخانا وهب رجل من ربيعة نازع النمر بن تولب في بئر تدعي الدخول وهي بئر نميرة الماء وكان النمر سقاه فلم يشكر له يقول وهب أمثل ربيعة فإذا خان فكلهم خائن كما يقال في بني فلان بعد فلان خير أي إذا لم يكن فيه خير فليس في أحد منهم وقوله كراعي البيت أي كمن أؤتمن على بيت فخان الذي ائتمنه عليه ويروى يحفظه بضم الياء أي يجعل حافظا له . قال " والملآم الذي يقوم بعذر اللئام " فيه لغتان ملآم على وزن مفعال وملأم على وزن مفعل . وقوله ومن ذلك التليد والتلاد . التاء فيهما بدل من الواو وأصلهما من الولادة والواو تبدل منها التاء كثيرا . وقوله " ومن ذلك اللبة يذهب الناس إلى أنها النقرة التي في النحر وذلك غلط " قد وهم في هذا لأن اللبة والنقرة والثغرة والمنحر شيء واحد وهي الهزمة بين الترقوتين قال الراجز : وتارة في ثغر النحور وروى أبو العشراء عن أبيه قال قلت يا رسول الله أما تكون الزكاة إلا من اللبة أو الحلق فاللبة موضع النحر والحلق موضع الذبح فكأنه ظن أن النحر يكون في موضع الذبح وإنما النحر ودج في أصل العنق والذبح في آخره مما يلي الرأس والإبل تنحر ولا تذبح والبقر تذبح تنحر والغنم تذبح .